غَيْظَاً وَحَسَدًا: إِذَا كَانَ فِي غَدٍ فَأَنَا أَقْطَعُ أَبَا شُعَيْبٍ بِمَسَائِلَ أَسْأَلُهُ إِيَّاهَا لَا يَجِدُ عِنْدَهُ لَهَا جَوَابًا وَلَا مَخْرَجًا.
فَانْصَرَفُوا مَسْرُورِينَ بِذٰلِكَ، وَوَصَلَ الخَبَرُ إِلَيَّ بِاِجْتِمَاعِهِمْ وَمَا كَانَ مِنْهُمْ فَأَتَيْتُ إِلَى فَادَوَيْهِ الكُرْدِيِّ فَأَخْبَرْتُهُ بِذٰلِكَ، فَقَالَ لِي: إِذَا كَانَ فِي بُكْرَةٍ عُدْ بَاكِرِاً إِلَى دَارِ مَوْلَايَ وَلْتَكُنْ أَنْتَ المُبْتَدِيءُ لِإِسْحَاقَ بِالسُؤَالِ، فَإِنَّهُ يَعْجَزُ وَيَنْقَطِعُ بِالجَوَابِ فِي ذٰلِكَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: فَبَكَّرْتُ إِلَى فَادَوِيهِ وَسِرْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى دَارِ المَوْلَى الحَسَنِ عَزَّتْ آلَاؤُهُ، فَكُنَّا أَوَّلَ مَنْ غَدَا إِلَى البَابِ، فَنَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ أَقْبَلَ إِسْحَاقُ الأَحْمَرُ وَالأَرْبَعَةُ نَفَرٌ مَعَهُ فَسَلَّمُوا عَلَيْنَا فَرَدَدْنَا عَلَيْهِمْ السَلَامَ وَجَلَسُوا، فَقُلْتُ لِإِسْحَاقَ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ مَسْأَلَةٌ حَضَرَتْ قَالَ: قُلْ مَا بَدَا لَكَ.
فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ سَمِعْتَ فِي قَوْلِ اللّٰهِ تَعَالَى: ﴿الرَحْمٰنُ عَلَى العَرْشِ اِسْتَوَى﴾(1) فَلَمَّا هَمَّ بِالجَوَابِ أَقْبَلَ السَيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ فَقَامَتْ الجَمَاعَةُ وَقَامَ إِسْحَاقُ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ كَمَا جَرَتْ عَادَتُهُمْ، فَلَمَّا جَلَسَ وَجَلَسُوا مِنْ حَوْلِهِ، وخَرَجَ الإِذْنُ، فَقَالَ لِأَبِي شُعَيْبٍ: أُدْخُلُ فَدَخَلَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ




