حَسْبُهُ، وَالفَقْرُ صِفَتُهُ، وَالجُوعُ حِرْفَتُهُ، وَالصِدْقُ مَقَالَتُهُ، وَالتَعَبُّدُ تَرْقُبُهُ وَالصَدِيقُونَ إِخْوَانُهُ، وَمَنْ كَانَتْ هٰذِهِ سِيرَتُهُ يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ الجَنَّةُ مَنْزِلَتَهُ وَقَدْ وَاللّٰهِ نَصَحْتُكَ كَمَا نَصَحَنِي أَبِي وَسَيِّدِي، وَوَصَّلْتُكَ إِلَى مَا إِلَيْهِ أَوْصَلَنِي مِنْ مَعْرِفَةِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي بِهَا أَتْحَفَنِي، وَهُوَ دِينُ اللّٰهِ القَيِّمُ وَصِرَاطُهُ المُسْتَقِيمُ جَعَلَ اللّٰهُ ذٰلِكَ مُسْتَقِرًّا ثَابِتًا عِنْدَكَ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَبْذُلَهُ أَوْ تُذِيعَهُ أَوْ تُبَذِرَهُ أَوْ تُضَيِّعَهُ، وَفِيمَا أُوصِيكَ بِهِ وَأَمَرْتُكَ وَنَهَيْتُكَ عَنْهُ وَنَبَهْتُكَ كِفَايَةٌ وَمُقْتَنَعٌ، زادَكَ اللّٰهُ بَصِيرَةً.
أَبُو بَكْرٍ الدِّرَابِيُّ وَالنُّمَيْرِيَّةُ
وَرَوَاهُ الشَيْخُ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الشَهِيدِ وَأَبُو بَكْرٍ زَيْدُ بْنُ الدَرَابِيِّ وَأَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ القَاضِي يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ دَيْلَمٍ الخَزْرَجِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ مَوْلايَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِّزُه يَعْرِضُ نَفْسَهُ بِسُوقِ عُكَاظٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ عُثْمَانَ لَعَنَهُ اللّٰهُ وَوَقَفَ النَبِيُّ بِدِعْبِلَ النُمَيْرِيِّ، فَناظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَاطَعَهُ دِعْبِلٌ"




