وَقَدْ سُئِلَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عزَّ عِزُّهُ فَقِيلَ لَهُ: يا مَولَايَ مَا مَعْنَى قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(1) فَقَالَ: "هُوَ تَرْكُ العَمَلِ بِشُرُوطِهِ".
وَرُوِيَ: عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ وَصَفَ بِلِسَانِهِ شَيْئًا مِنَ الحَقِّ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ" قُلْتُ: وَمَا يَصِفُ بِلِسَانِهِ يَا مَوْلَايَ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ؟ قَالَ: "يَصِفُ الإِيمَانَ وَلَا يَعْرِفُ حَقَّ المُؤْمِنِ".
وَعَنْ شَيْخِي أَبِي الفَتْح مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدادِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنِي الشَيْخُ الثِقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ قَالَ: سَأَلْتُ السَيِّدَ أَبَا عَبْدِ اللّٰهِ الخُصَيبِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ فَقُلْتُ: مَا عَلَامَةُ دَرَجَةِ الصَفَاءِ لِلمُؤْمِنِ؟ فَقَالَ: هُوَ أَنْ يَقِلَّ زِنَاهُ وَيَكْثُرَ نِكَاحُهُ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ لَخِّصْهُ لِي؟ فَقَالَ: مَعْنَى يَقِلُّ زِنَاهُ أَيْ: لَيْسَ يَكُونُ فِي العَالَمِ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَحَدٌ يَحْتاجُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ لِيَأْخُذَ مِنْهُ فِيهَا جَوَابًا، وَمَعْنَى يَكْثُرُ نِكَاحُهُ: إِنَّهُ مَا يُسْأَلُ عَنْ مَسْأَلَةٍ إِلَّا يَأْتِي بِجَوَابِهَا.




