بِقَوْلِ اللّٰهِ: ﴿وَلَقَدْ زَيَنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾(1) فَقَالَ: "مَا أَعْمَى قُلُوبَهُمْ، اللّٰهُ تَعالَى يَرْمِي بِسَهْمٍ؟" فَقُلْتُ: يَا مَوْلايَ فَمَا هِيَ؟ فَقَالَ: "هُوَ مُؤْمِنٌ عَارِفٌ قَدْ صَفَا وَصَارَ فِي العُلْوِّ وَمَلَكَ نَفْسَهُ وَإِبانَتَهُ، قَدْ زَارَ مُؤْمِنًا بَشَرِيًّا فِي تِلْكَ السَاعَةِ فِي مَنْزِلِهِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ أَهْلُ الأَرْضِ وَقَدْ اِنْقَضَّ هَابِطًا مِنَ العُلُوِّ، فَذٰلِكَ النُورُ هُوَ نُورُ المُؤْمِنِ الَّذِي قَدْ صَفَا فَصَارَ حُرًّا وَجَازَ العَقَبَةَ".
الْعِلْمُ وَعَدَمُ الْعَمَلِ بِهِ
وَحَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو الفَتْح مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَغْدادِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ بِإِسْنادِهِ عَنْ رِجالِهِ عَنْ السَيِّدِ الرَسُولِ عزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "أَشَدُّ النَاسِ حَسْرَةً يَوْمِ القِيامَةِ عَالِمٌ عَلِمَ عِلْمًا وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ أَلْقاهُ إِلَى تِلْمِيذِهِ فَعَمِلَ بِهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ نَظَرَ إِلَى تِلْمِيذِهِ مَاضِيًا بِعَمَلِهِ إِلَى الجَنَّةِ وَهُوَ مَاضٍ بِعَمَلِهِ إِلَى النَارِ".




