فَقُلْتُ: يَا سَيْدِي مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ عَرَفَ اللّٰهَ فَمَلَّكَهُ نَفْسَهُ وَأَعْتَقَ رَقَبَتَهُ فَاِجْتَهِدْ يَا سُدَيْرُ فِي خَلَاصِ نَفْسِكَ وَعِتْقِ رَقَبَتِكَ مِنْ هٰذِهِ القُمُصِ البَشَرِيَّةِ وَالهَيَاكِلِ اللَحْمِيَّةِ الدَمَوِيَّةِ فَتَكُونَ مِمَّنْ أَكْرَمَهُم اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ فِي حَقِّهِم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(1) مَا مَعْنَاهُ: عُرِفُوا ثُمَّ اِشْتَغَلُوا بِالمَعْرِفَةِ وَبِرِّ الإِخْوَانِ وَعَمِلُوا بِتَوْحِيدِ اللّٰهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَعَصَوْا الثَانِيَ وَتَبَرَّؤُوا مِنْهُ وَمِنْ أَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَنْفَقُوا فِي اللّٰهِ وَأَطْعَمُوا فِي اللّٰهِ وَوَصَلُوا فِي اللّٰهِ وَقَطَعُوا فِي اللّٰهِ وَأَحَبُّوا فِي اللّٰهِ وَأَبْغَضُوا فِي اللّٰهِ، فَاللّٰهَ اللّٰهَ فِي نَفْسِكَ يَا سُدَيْرُ إِحْرِصْ فِي خَلَاصِهَا فِي مُواصَلَتِكَ الإِخْوَانَ فَإِنَّ أَخَاكَ دِينَكَ وَبِهِ تَنْجُو مِنْ بَوائِقِ الدُنْيَا وَالآخِرَةِ ثُمَّ غَابَ عَنْ عَيْنَيَّ فَلَمْ أَرَهُ وَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ ذَهَبَ.
انْقِضَاضُ الْكَوَاكِبِ
وَعَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرٍ: "أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ الْعَامَّةُ فِي اِنْقِضَاضِ هٰذِهِ الكَوَاكِبِ؟" قَالَ: يَقُولُونَ: أَصَابَ سَهْمُ اللّٰهِ وَيَحْتَجُّونَ




