مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 730 من 802

هِيَ كَفُّ مَوْلَانَا الصَادِقِ عزَّ عِزُّهُ فَقَدْ أَمَرَنَا بِاِسْتِعْمَالِ التَقِيَّةِ مَعَ المُخَالِفِ وَنَهَى عَنْ اِسْتِعْمَالِهَا مَعَ الأَخِ المُؤالِفِ.

وَرُوِيَ أَنَّهُ إِذا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ يَجْمَعُ الرَبَّ تَعَالَى ذِكْرُهُ الخَاصَّةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَتُنْصَبُ لَهُمْ مَوَائِدُ يَأْكُلُونَ وَتَدُورُ عَلَيْهِمْ الخَمْرَةُ فَيَشْرَبُونَ فَيَقُولُ لِداوُدَ: أَطْرِبْ عِبادَكَ فَيَطْرِبُهُمْ فَتَبْلُغْ الكَأْسُ إِلَى خَاصَّةِ الخَاصَّةِ فَيَأْبَوْنَ أَنْ يَشْرَبُوا فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: لِمْ لَا تَشْرَبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: مَا بِهٰذَا وَعُدْنَا مَوْلَانَا فَتَقُولُ المَلَائِكَةُ: بِأَيِّ شَيْءٍ وَعَدَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَعَدَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا بِيَدِهِ فَيَعْظُمُ ذٰلِكَ القَوْلُ عَلَى المَلَائِكَةِ فَيَقُولُ اللّٰهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: "صَدَقَ عَبِيدِي بِهٰذَا وَعَدْتُهُمْ بِقَوْلِي وَهُوَ الحَقُّ: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ۖ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ(1) شَرَابًا طَهُورًا﴾(2)".

وَرَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الصَايِغِ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي وَمَوْلَايَ وَمُذَكِّرِي أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ الكِنْدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ عَبْدِ المُطَّلِب عزَّ عِزُّهُ يَوْمًا وَهُوَ جالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ

الهوامش

1وجاء في تفسير قوله تعالى ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ ربهم يعني علي بن ابي طالب
2سورة الانسان – الاية 21
الصفحة 730 من 802