هِيَ كَفُّ مَوْلَانَا الصَادِقِ عزَّ عِزُّهُ فَقَدْ أَمَرَنَا بِاِسْتِعْمَالِ التَقِيَّةِ مَعَ المُخَالِفِ وَنَهَى عَنْ اِسْتِعْمَالِهَا مَعَ الأَخِ المُؤالِفِ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ إِذا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ يَجْمَعُ الرَبَّ تَعَالَى ذِكْرُهُ الخَاصَّةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَتُنْصَبُ لَهُمْ مَوَائِدُ يَأْكُلُونَ وَتَدُورُ عَلَيْهِمْ الخَمْرَةُ فَيَشْرَبُونَ فَيَقُولُ لِداوُدَ: أَطْرِبْ عِبادَكَ فَيَطْرِبُهُمْ فَتَبْلُغْ الكَأْسُ إِلَى خَاصَّةِ الخَاصَّةِ فَيَأْبَوْنَ أَنْ يَشْرَبُوا فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: لِمْ لَا تَشْرَبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: مَا بِهٰذَا وَعُدْنَا مَوْلَانَا فَتَقُولُ المَلَائِكَةُ: بِأَيِّ شَيْءٍ وَعَدَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَعَدَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا بِيَدِهِ فَيَعْظُمُ ذٰلِكَ القَوْلُ عَلَى المَلَائِكَةِ فَيَقُولُ اللّٰهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: "صَدَقَ عَبِيدِي بِهٰذَا وَعَدْتُهُمْ بِقَوْلِي وَهُوَ الحَقُّ: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ۖ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ(1) شَرَابًا طَهُورًا﴾(2)".
وَرَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الصَايِغِ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي وَمَوْلَايَ وَمُذَكِّرِي أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ الكِنْدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ عَبْدِ المُطَّلِب عزَّ عِزُّهُ يَوْمًا وَهُوَ جالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ




