وَبِالإِسْنادِ عَنْهُ فِي قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَيَاطِينِ﴾(1) هُوَ أَنَّ المُبَذِّرَ الَّذِي يُعْطِي تَوْحِيدَ اللّٰهِ مَنْ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ وَيَدْفَعُهُ إِلَى مَنْ لَيْسَ بِمُسْتَحِقِّهِ، وَالَّذِي يَرْوِي تَوْحِيدَ اللّٰهِ فِي مَجالِسِ المُخَالِفِينَ، فَذٰلِكَ هُوَ المُبَذِّرُ.
وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَأَلْتُ الشَيْخَ أَبَا القَاسِمِ النُعْمَانِي رَحِمَهُ اللّٰهُ عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾(2) فَقَالَ: سَمَاعِي فِيهَا ثَلاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: الأَمَانَةُ، أَنَ لَا تُسَمِّيَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ لِشَخْصٍ مِنَ الأَشْخاصِ إِلَّا لِلعَيْنِ تَعَالَى.
وَوَجْهٌ ثَانٍ: إِنَّكَ إِذَا رَأَيْتَ طَالِبًا لِلمَعْرِفَةِ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا مُسْتَحِقًّا لَهَا فَلَا تَمْنَعْهُ وَأَدِّ إِلَيْهِ طَلِبَتَهُ تَغْنَمُ بِخَلَاصِهِ وَتَسْلَمُ بِقَبُولِهِ، وَالثَالِثُ: إِذَا رَوَاكَ رَجُلٌ رِوَايَةٍ، فَلَا تَرْوِهَا عَنْ غَيْرِهِ فَتَكُونَ قَدْ أَدَّيْتَ الأَمَانَةَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا وَخُنْتَ، وَمَنْ خَانَ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ خَانَ اللّٰهَ وَأَثِمَ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ هَيّاجٍ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِیدٍ مَیْمُونُ بْنُ القَاسِمِ الطَبَرانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الشَيْخَ الثِقَةَ أَبَا الحُسَيْنِ




