النُورِ، وَالمُحَرَّمَةُ: فَهِيَ شَخْصُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ حُرِّمَ الشَرَابُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ مَعَهُ، وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَى مَنْ كَانَ عَلَيْهِ" فَقِيلَ لَهُ: يَا مَولَانَا فَمَنْ هُوَ؟ زِدْنَا لِنَعْرِفَهُ، قَالَ: هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ❁ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾(1) فَقُلْنَا: وَمَنْ ذَاكَ يَا مَوْلَانًا؟ فَقَالَ: "أَبُو بَكْرٍ عَبْدَ اللّٰهِ بْنُ عُثْمَانَ خُلِقَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ أَيْ أَحْسَنِ صُورَةٍ وَمُحَمَّدٌ فِي صُلْبِهِ فَلَمَّا خَرَجَ مُحَمَّدٌ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ".
وَعَنْ شَيْخِي رَحِمَهُ اللّٰهُ يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى بَشَّارِ الشَعِيرِيِّ عَلَيْهِ سَلامُ اللّٰهِ قَالَ بَشَّارُ: اِجْتَمَعْنَا وَجَمَاعَةٌ مِنَ الإِخْوَانِ فِي غُرْفَةٍ نَتَنَاوَلُ عَبْدَ النُورِ فَوَثَبَ مِنَّا رَجُلٌ يُصَلِّي فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا إِلَى مَوْلَانَا الصَادِقِ عزَّ عِزُّهُ فَقَالَ: "أَنْتُمْ كُنْتُمْ البَارِحَةَ تَذْكُرُونَنِي وَهٰذَا المُصَلِّي يَسُبُّنِي".
وَعَنْهُ أَيْضًا عَلَيْهِ السَلَّامُ قَالَ: كُنَّا مُجْتَمِعِينَ فِي غُرْفَةٍ نَتَنَاوَلُ عَبْدَ النُورِ وَإِذَا بِالحَائِطِ قَدْ اِنْشَقَّ وَكَفٌّ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ وَفِيهِ أُقْحُوَانَةٌ فَحَيَّانَا بِهَا وَقَالَ: "اِنْتَشُوا بِخَمْرٍ، حَلَالٌ لَكُمْ مَعَكُمْ، حَرَامٌ لَكُمْ مَعَ غَيْرِكُمْ" فَنَظَرْنَا الكَفَّ فَإِذَا




