بَيْضاءُ؟ وَلَمَّا اِفْتَرَقُوا مِنْ سَفَرِهِمْ وَعَادُوا بَعْدَ مُدَّةٍ لَقُوْا ذٰلِكَ الرَجُلَ أَعْمَىَ فَقَالُوا: يِا أَخَانَا نَظَرُكَ إِلَى الجَارِيَةِ الصَفْراءِ أَعْمَى عَيْنَيْكَ.
وَسُئِلَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِ النَبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ: "النَظْرَةُ الأُولَى حَلَالٌ وَالثانِيَةُ حَرامٌ؟" فَقَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ لِلسَائِلِ: "كَأَنَّكَ نَظَرْتَ إِلَى اِمْرَأَةٍ كَانَتْ زَوْجَةً لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ أَوْ هِيَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِهِ أَوْ نِسَائِهِ وَلَمْ تَعْلَمْ فَاِسْتَحْسَنْتَهَا، فَقِيلَ لَكَ: إِنَّهَا مِنْ أَخِيكَ نَسَبًا فَإِنْ غَضَضْتَ طَرْفَكَ عَنْهَا بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ، وَإِنْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا كَالأُولَى فَإِنَّ ذٰلِكَ وَهُوَ الحَرَامَ الَّذِي تُعَاقَبُ عَلَيْهِ".
وَرَواهُ السَيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الخُصَيْبِيِّ قَدَّسَهُ اللّٰهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ الكُوفِيِّ المَعْرُوفُ بِالمُهَلَّبِي عَنْ غَيلَانَ بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ القَاسِمِ سَلَامَةَ الفارِسِيِّ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ مِخْنَفٍ الأَزْدِيِّ عَنْ حَنَّانِ بْنِ سَدِيرٍ الصَيْرَفِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِحَضْرَةِ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنَ البَادِيَةِ يُقَالُ لَهُ الحَرِيضُ بْنُ مَنِيعٍ العَامِرِيِّ، فَسَلَّمَ عَلَى مَوْلَانَا، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَلَامَ، ثُمَّ قَالَ: "مِمَّنْ الرَجُلُ؟" فَقَالَ: مِنْ مُحِبِّيكُمْ وَمَوَالِيكُمْ، فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا: "لَا يُحِبُّ اللّٰهُ عَبْدًا حَتَّى يَتَوَلَّاهُ وَلَا يَتَوَلَّاهُ حَتَّى يُوجِبَ لَهُ الجَنَّةَ




