مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 720 من 802

مُسْتَضْعَفِيهِمْ، فَهٰذَا الَّذِي اِفْتَرَضَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حُقُوقِ إِخْوانِهِمْ فَعَلَيْكُمْ بِالتَعَطُّفِ وَالتَحَنُّنِ عَلَيْهِمْ" وَلْيَكُنْ أَحَدُكُمْ كَمَا قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَمَنْ لَمْ يَسْأَلْنَا اِبْتَدَأْنَاهُ فَمَنْ لَيْسَ لَهُ ظَاهِرٌ يُقِيمُهُ وَلَا مُواسَاةَ لِإِخْوَانِهِ فَبِمَاذَا يَتَعَلَّقُ وَعَلَى مَاذَا يَتَكِلُ؟".

فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَمْ يُقِمْ الظَاهِرَ مَعَ أَهْلِهِ وَيَصِلْ إِخْوَانَهُ فَعَلَيْكَ بِاِعْتِمادِ الحَالَيْنِ جَمِيعًا إِقامَةُ الظَاهِرِ مَعَ أَهْلِهِ وَصِلَةُ إِخْوَانِكَ وَاِجْتَهِدْ فِي مُجانَبَةِ أَعْدائِكَ فِي الدِينِ المُخالِفِينَ وَإِيَّاكَ أَنْ تُخالِطَ أَحَدًا مِنْهُمْ وَانْفَرِدْ عَنْهُمْ مَا اِسْتَطَعْتَ وَلَا تَنْصَحْ أَحَدًا مِنْهُمْ وَلَا تُؤاكِلْهُمْ وَلَا تُشَارُبِهِمْ، فَإِنَّ ذٰلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكَ.

وَحَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِي أَنَّ جَماعَةً مِنَ المُؤْمِنِينَ كَانُوا يُسافِرُونَ بِتِجَارَةٍ لَهُمْ وَعَلَى طَرِيقِهِمْ قَرْيَةٌ فِيهَا رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنَ الإِخْوَانِ فَكَانُوا يَنْزِلُونَ عِنْدَهُ فَيَتَنَاهَى بِضِيَافَتِهِمْ وَكَرَامَتِهِمْ حَسْبَ إِمْكَانِهِ وَطَاقَتِهِ فَرَافَقَهُمْ شَخْصٌ يَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْهُمْ فَنَزَلُوا فِي تِلْكَ القَرْيَةِ عِنْدَ أَخِيهِمْ وَبَاتُوا عِنْدَهُ لَيْلَتَهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَدَعَوْهُ وَسَارُوا، فَقَالَ لَهُمْ ذٰلِكَ الرَجُلُ: يا أَصْحَابَنَا، هَلْ الجَارِيَةُ الصَفْراءُ الَّتِي كانَتْ تَخْدِمُنا مَمْلُوكَةٌ أَمْ مِنْ بَعْضِ أَهْلِهِ؟ فَقالُوا: ما نَعْلَمُ لَوْنَهَا أَصَفْرَاءُ أَمْ

الصفحة 720 من 802