فَقَالَ: "يَا مُفَضَّلُ، مَا مِنْ رَجُلٌ اِدَّعَى الإِيمَانَ ثُمَّ عَامَلَ أَخَاهُ بِمَا يُعَامِلُ بِهِ سَائِرَ النَاسِ إِلَّا كَانَ بَرِيئًا مِنَ اللّٰهِ، وَاللّٰهُ بَرِيءٌ مِنْهُ".
وَعَنْ الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا أَرَادَ بِهِ مُناظَرَةَ العُلَمَاءِ وَمُجَادَلَةَ الفُقَهَاءِ أَوْ لِيَأْكُلَ بِهِ مِنَ الأَغْنِياءِ، أَوْ يَسُودَ بِهِ عَلَى الضُعَفاءِ، أَوْ يَسْتَخْدِمَ بِهِ الفُقَراءَ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَارِ".
وَعَنْهُ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ للمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ: "يا مُفْضَلُ، مَنْ اِغْتابَ مُؤْمِنًا فَقَدْ اِرْتَكَبَ مِنَ الإِثْمِ مَرْكَباً رَكِبَهُ الجَاهِلُونَ، وَالغَيْبَةُ أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا فِيهِ، وَإِنْ قَالَ ما لِيسَ فِيهِ فَقَدْ قَتَلَهُ، وَكَانَ جَزاؤُهُ جَهَنَّمُ".
وَسُئِلَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ فَقِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِكَ تَابَ مِنْ ذَنْبٍ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "هِيَ الهَفَوَاتُ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِّزُه فِي قَوْلِهِ: المُؤْمِنُ مِثْلُ الرَيْحَانَةِ، تارَةً تَقُومُ وَتارَةً تَسْقُطُ".
وَرُوِيَ أَنَّ العَالَمَ العُلْوِيَّ سَأَلُوا المَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْ إِخْوانِهِمْ مِنَ البَشَرِ مِنَ الأَغْلَالِ وَالأَصَارِ وَحَمُوِّ الأَمْرَاضِ؟ فَقَالَ: "قَدْ خَفَّفْتُ عَنْهُمْ ذٰلِكَ وَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ حُقُوقَ إِخْوَانِهِمْ فَعَلَيْهِمْ بِمُواسَاتِهِمْ إِنْ لَمْ يُسَاوُهُمْ فَلْيُطْعِمُوا جائِعَهُمْ وَيُواصِلُوا فَقِيرَهُمْ وَيَنْصُرُوا مَظْلُومَهُمْ وَيُعِينُوا




