مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 716 من 802

وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ: نَظَرُ إِنْظارٍ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾(1) وَاللّٰهُ لَيْسَ بِغَائِبٍ فَيَؤُوبُ، فَهٰذَا نَظَرُ إِنْظَارٍ لِإِثْبَاتِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِالمُرْسَلِينَ، وَمَا أَظْهَرَ فِيهِمْ مِنَ البَراهِينِ كَمَا قَالَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾(2) وَاللْهُ لَا يُعْتَبَرُ بِهِ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ بِأَفْعَالِهِ، لِتَثْبُتَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الْجُحُودِ مِنْ وَجْهِ الْعَدْلِ، لِأَنَّهُ ظَهَرَ فِيهِمْ بِذَاتِهِ وَخَاطَبَهُمْ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَهُمُ عُقَلَاءُ فُهَمَاءُ، فِيهِمْ قُوَّةُ السَّمَاعِ وَالنَّظَرِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ ارْتِيَابٌ وَقَالَ لَهُمْ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمْ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمُ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾(3) ثُمَ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَسَائِطُ وَالرُّسُلُ وَالْأَعْذَارُ وَالْإِنْذَارُ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَ وَجَلَ: ﴿وَهُمُ

الهوامش

1سورة النمل – الاية 35
2سورة الحشر – الاية 2
3سورة الاعراف – الاية 172
الصفحة 716 من 802