وَعَنْ العَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ❁ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾(1) فَقَالَ: إِرَمَ ذَاتُ العِمَادِ هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللّٰهِ ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ﴾(2) هُوَ الثالِثُ، وَمَا أَظْهَرَ مِنْ مُصَاهَرَتِهِ.
وَرُوِيَ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَالَ لِسَلْمَانَ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ: "يَا سَلْمَانُ مَا كُنْتَ تَقْرَأُ البَارِحَةَ؟" فَقَالَ: آيَةُ الكُرْسِيِّ، فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا: اقْرَأْهَا، فَقَرَأَهَا وَسَارَ فِي قِرَاءَتِهِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚفَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(3) ثُمَّ قالَ: وَاللّٰهِ إِنَّهُ أَمِيرُ النَحْلِ فَقالَ لَهُ مَوْلَانَا: "إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللّٰهُ" فَقَالَ سَلْمَانُ: إِلَّا أَنْ يَشاءَ أَمِيرُ النَحْلِ.
وَوَرَدَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾(4) أَضَاعُوا الصَلَاةَ: مَعْرِفَةُ أَمِيرِ النَحْلِ جَلَّ اسْمُهُ، وَاِتَّبَعُوا الشَهَوَاتِ: وِلَايَةَ الجِبْتِ وَالطَاغُوتِ.




