وَبِإِسْنَادٍ عَنْ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَانَا الصَادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾(1) فَقَالَ: "يَا مُفَضَّلُ قَتَلُهُ عَلَيْهِ وَذٰلِكَ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ عَلَّمَ عِلْماً لِتِلْمِيذٍ مِنْ تَلامِيذِهِ وَرَقّاهُ إِلَى دَرَجَتِهِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، وَأَوْصَلَهُ إِلَيْهَا، فَيَرُدُّ عَلَى أَبِيهِ قَوْلَهُ وَيُكَذِّبُهُ، فَيَكُونُ جَزَاؤُهُ مَا ذَكَرَ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ".
وَبِرِوايَتِهِ: إِنَّهُ سَأَلَ العَالِمَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(2) فَقَالَ: "الإِسْمُ هُوَ المُصَوِّرُ لِلذُكْرَانِ وَالإِنَاثِ كَيْفَ يَشاءُ فِي الأَرْحَامِ كَمَا قَالَ لِلحَوارِيِّينَ: ﴿وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مَنْ رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾(3) فَهُوَ المُصَوِّرُ، كَمَا قَالَ: أَنَا أَخْلُقُ وَالنَفْخَةُ لَيْسَت مِنِّي بَلْ هِيَ مَنْ الَّذِي وَرَائِي إِلٰهِي مَعْنَايَ".




