وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾(1) فَالنَمْلَةُ: أَمُّ سَلَمَةُ وَهِيَ جَوْهَرَةُ البَابِ وَشَخْصٌ مِنْ أَشْخاصِهِ.
وَالنَمْلُ: المُؤْمِنُونَ، وَقَوْلُهَا: اُدْخُلُوا مَساكِنَكُمْ: أَمَرَتْ المُؤْمِنِينَ بِكِتْمَانِ العِلْمِ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ سُلَيْمانُ لِأَنَّهُ كَانَ وَقْتُ تَقِيَّةٍ وَاِسْتَارٍ، لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ: أَيْ لِيُعَاقِبَكُمْ عَلَى إِذَاعَتِهِ فِي غَيْرِ أَوانِهِ.
﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾(2) وَالتَبَسُّمُ عَلامَةُ الرِضَى بِمَا قَالَتْهُ.
وَبِالإِسْنَادِ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾(3) فَقَالَ عَزَّ عِّزُه: "المَالُ: مَا أَمَالَ قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ إِلَى مَعْرِفَةِ عِلْمِ البَابِ، وَالبَنُونَ: الأَيْتَامُ، وَزِينَةُ الحَياةِ الدُنْيا: هُمْ النُقَباءُ وَالبَاقِيَاتُ الصَالِحَاتُ: السَعْيُ فِي حَوَائِجِ المُؤْمِنِينَ".




