مِنْ مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾(1) فَالعِفْرِيتُ القَائِلُ هٰذَا القَوْلَ: المِقْدادُ مَعْنَاهُ: أَنَا أَتْلُو عِلْمَهَا وَأَعْرِفُهُ.
﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مَنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرْ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾(2) فَالَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَابِ: هُوَ المَعْنَى تَعَالَى آصِفُ بْنُ بُرْخِيْا عَزَّ عِزُّهُ القَادِرُ عَلَى الأَشْياءِ.
﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾(3) إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى آصِفٍ وَصِيِّهِ، فَهُوَ رَبُّهُ المُتَفَضِّلُ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونَ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾(4) أَيْ عِلْمُهَا، فَهٰذَا خِطَابٌ لِلبَابِ فَتُكِرِرَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ أَيْ لَيْسَ هُوَ عِلْمِي وَلٰكِنْ يُشْبِهُهُ، وَبَلْقِيسُ هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ الخَيْبَرِيَّةِ.




