وَرَوَى قَدَّسَهُ اللّٰهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾(1) فَالهُدْهُدُ هُوَ شَخْصُ البَابِ
وَقَوْلُهُ: ﴿ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾(2) هٰذا حَرْفُ إِسْتِفْهامٍ، أَيْ ما عَلِمْتُ إِلَّا مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَلَا أَحَطْتُ إِلَّا بِمَا أَنْتَ مُحِيطٌ بِهِ، وَسَبَأُ إِسْمُ المَدِينَةِ فِي اليَمَنُ.
وَقَوْلُهُ عَنْ بَلْقِيسَ: ﴿إِنِّي وَجَدْتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾(3) أَيْ أُوتِيتَ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ وَالعَرْشُ العَظِيمُ: العِلْمُ العَظِيمُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾(4) قالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّهُمْ كَانُوا يُعَظِّمُونَ الضِدَّ وَيُطِيعُونَهُ، وَقَالَ أَهْلُ الحَقِيقَةِ: إِنَّهُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ الإِسْمَ وَهُوَ الشَمْسُ فِي هٰذا المَوْضِعِ.
وَقَوْلُ السَيِّدِ سُلَيْمَانُ عَزَّ عِّزُه: ﴿قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ❁ قَالَ عِفْرِيتٌ مَنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ




