أَمِيرِ النَحْلِ بِالصُورَةِ البَشَرِيَّةِ، فَهُوَ الظِلُّ، وَشَاهَدُ ذٰلِكَ قَوْلُ مُوسِى عَزَّ عِزُّهُ: ﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِلِّ﴾(1) وَهُوَ أَنَّ مُوسَى وَهُوَ الإِسْمُ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَاهُ فَقِيرًا إِلَيْهِ وَقَوْلُهُ: مِنَ الظِلِّ، لِظُهُورِهِ بِالناسُوتِ إِينَاسَاً يَعْنِي وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا: أَيْ لَوْلَا مَشِيئَتُهُ لَمَا ظَهَرَ بِذٰلِكَ، ﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ❁ ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا﴾(2) الغَيْبَةُ وَالإِسْتِتَارُ، وَهٰذَا خِطَابُ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ لِلبَابِ وَمَنْ دُونَهُ.
وَرَوَى أَنالَهُ اللّٰهُ الرِضَى فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ فَقَالَ: هٰذَا خِطَابُ الإِسْمِ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَالمَثَانِي هُمْ المَنَبَؤُونُ السَبْعَةَ عَشَرَ وَالقُرْآنُ العَظِيمُ: هُوَ مَعْرِفَةُ الحِجَابِ بِالحَقِيقَةِ، وَهُوَ القُرْآنُ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَسْنَى وَأَعْلَى، وَهُوَ أَنَّ السَبْعَ المَثانِيَ هِيَ الظُهُورَاتُ السَبْعَةُ الذاتِيَّةُ الَّتِي ظَهَرَ بِها المَعْنَى، فَهٰذَا خِطَابُ الإِسْمِ لِلبَابِ وَقَوْلُهُ: أَتَيْنَاكَ، أَيْ عَرَّفْنَاكَ حَقِيقَتَهَا، وَإِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ المَعْنَى بِذَاتِهِ إِلَّا بِهَا وَالقُرْآنُ العَظِيمُ: السَيِّدُ المِيمُ.




