الْمَاعُونَ﴾(1) فَقالَ: الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِينِ هُوَ العَيْنُ الثالِثَةُ، وَالدِينُ: هُوَ السَيِّدُ المِيمُ عَزَّ عِّزُه فَهُوَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ تَوْحِيدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَحْلِ.
فَذٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ: وَاليَتِيمُ هَاهُنَا أَبُو الذَرِّ، وَذٰلِكَ أَنَّهُ نَفَاهُ إِلَى الرَبْذَةِ، وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ: فَالمِسْكِينُ هَا هُنَا هُوَ المُؤْمِنُ العَارِفُ الَّذِي يَسْكُنُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللّٰهِ، وَطَعَامُهُ: إِسْتِمَاعُهُ العِلْمَ مِنَ العُلَمَاءِ البَالِغِينَ وَهُوَ فِي دَوْلَتِهِ مَمْنُوعٌ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ: أَيْ لا يَأَمُرُ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَقَالَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِينِ سُجْكُوقٌ لَعَنَهُ اللّٰهُ.
فَوَيْلٌ لِلمُصَلِّينَ: وَهُمْ أَصْحابُ الباطِنِ، تَقْدِيرُهُ: فَوَيْلٌ لِتارِكِي صَلاةُ الباطِنِ وَالساهِينِ عَنْها بَعْدَ مَعْرِفَتِهَا، الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ: وَلَا يُصَرِّحُونَ بِتَوْحِيدِ أَمِيرِ النَحْلِ.
وَبِرِوَايَتِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾(2) قَالَ: الظِلُّ هَاهُنَا هُوَ ظُهُورُ




