مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 802

عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ﴾(1) وَالرَجُلُ يَدْخُلُ تَحْتَ رَأْيِ أَبِيهِ الدُنْيَوِيِّ حَقًّا كَانَ أَمْ بَاطِلًا، وَلَا يَدْخُلُ الأَبُ تَحْتَ رَأْيِ إِبْنِهِ إِلَّا عَلَى بَصِيرَةٍ وَحَقٍّ وَقَدْ يَجُوزُ لِلإِبْنِ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى أَبِيهِ الدُنْيَوِيِّ وَلَا يَجُوزُ لِلأَبِ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى اِبْنِهِ.

وَقَدْ قِيلَ لِمَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه: يَا مَوْلَانَا هَلْ يَجُوزُ أَنْ نُلقِيَ إِلَى أَوْلَادِنَا عِلْمَ تَوْحِيدِكُمْ؟ فَقَالَ: "مَهٍ، عَلِّمُوهُمْ الوَلَاءَ وَالبَرَاءَ فَإِذَا أَرَادَ اللّٰهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا أَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ فَسَاقَهُ إِلَى هٰذَا الأَمْرِ سُوْقًا" وَمَنْ كَانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِيهِ الدُنْيَوِيِّ فَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ وَطَرِيقَتُهُ فاسِدَةٌ.

وَحَدَّثَنِي الشَيْخُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَلَدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ القَاسِمِ الطَبَرَانِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَيْخُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِيِّ رَفَعَ اللّٰهُ دَرَجَتَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي شَيْخِي السَيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقامَهُ قَالَ: مُنْذُ كُنْتُ عَلَى طَرِيقِ التَشَيُّعِ وَالإِمَامَةِ وَالتَفْوِيضِ وَهُوَ طَرِيقُ آبَائِي وَأَجْدِادِي كُنْتُ أَسْمَعُ أَبِي وَعَمِّي يَتَذاكَرَانِ عِلْمَ التَوْحِيدِ فَأَعْلَمُهُ وَلَا أَشُكُّ فِيهِ وَلَا أَجْسُرُ أَنْ أُبْدِيَهُ فَقُلْتُ لِأَبِي يَوْمًا وَقَدْ مَضَى مِنْ عُمْرِيَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً: أَلْقِ إِلَيَّ عِلْمَ اللّٰهِ

الهوامش

1سورة الزخرف – الاية 24
الصفحة 70 من 802