الفَقّارِ فَيَشْخَصُ الناسُ بِأَبْصارِهِمْ وَيَقُولُونَ لِلسَيِّدِ مُحَمَّدٍ: مَنْ هٰذا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ المِيمُ: "هٰذا مَوْلاكُمْ العَلِيُّ الكَبِيرُ" فَيَخُرُّونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَيَأْخُذُهُمْ السَيْفُ، ثُمَّ يَحِلُّ بِهِمْ أَنْواعُ العَذابِ مِنَ القَتْلِ وَالحَرْقِ، ثُمَّ لاِ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنْتَ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْرًا، وَبَيانُهُ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1)
وَعَنْ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُفَضَّلِ عَنْ أَبِي الصَقْرِ عَنْ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ أَنَّهُ قالَ: "سُورَةُ ﴿قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ﴾(2) لَيْسَ مَعْناها فاطِرٌ بَلْ مَعْناها أَنَّ اللّٰهَ أَحَدٌ أَمِيرُ النَحْلِ، لا شِيئ مَعَهُ وَلا إِسْمَ وَلا بابَ وَلا عَرْشَ وَلا كُرْسِيَّ وَلا سَماءَ وَلا أَرْضَ، ﴿اللّٰهُ الصَمَدُ﴾(3) الَّذِي لا جُوفَ لَهُ، وَيَصْمُدُ العِبادُ إِلَيْهِ بِهِمَمِهِمْ وَإِرادَتِهِمْ، ثُمَّ اِخْتَرَعَ الإِسْمَ الواحِدَ وَهُوَ المِيمُ.
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ❁ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كَفُّوا أَحَدٌ﴾(4) لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، وَلا حْدِثٌ فِي بَدْءِ الأَمْرِ وَلَا فِي الظِلَالِ، وَإِنَّما ظَهَرَ المَعْنَى أَحَدًا شَخْصًا نُورًا لَا




