المِقْدادَ لِقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَاللّٰهُ أَنْزَلُ مِنَ السَماءِ مَاءً فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾(1) وَالماءُ هُوَ العِلَمُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ البَابِ إِلَى الأَيْتامِ وَهُمْ الأَرْضُ وَالجِبالُ هُمْ النُقَباءُ، وَأَمّا قَوْلُهُ: ﴿كُنْ﴾ فَهُوَ الإِسْمُ السَيِّدُ المِيمُ.
وَرَوَى عَنْ أَشْياخِهِ قَدَّسَهُمْ اللّٰهُ فِي قَوْلِهِ تَعالَى:﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُكُرٍ﴾(2) فَقالَ: ذٰلِكَ يَوْمُ الرَجْعَةِ البَيْضاءِ وَالكَرَةِ الزَهْراءِ، يَظْهَرُ سَيِّدُنا سَلْمانُ بِوَسَطِهِ کَشَتِیزٌ مَحْلُوقَاً وَسَطُ رَأْسِهِ، بِيَدِهِ اليُمْنَى كَأْسٌ فِيهِ عَبْدُ النُورِ وَقَدْ اِرْتَفَعَ عَنْ يَدِهِ الكَأْسُ شِبْرًا، وَفِي يَدِهِ اليُسْرَى عُودٌ، وَفِي أُذُنَيْهِ تَراكِيٌّ وَقَدْ جَعَلَ عَلَى إِحْدَى أُذُنَيْهِ أَذْرْيُونَةً(3) يَدْعُو الناسَ إِلَى البَهْمَنِيَّةِ(4) فَيُبْهَتُ الناسُ مِنْهُ وَيَرْتَدُّونَ عَلَى أَدْبارِهِمْ وَيَقُولُونَ: كُنَّا نَنْتَظِرُ مَنْ يَدْعُونَا إِلَى دِينِ الإِخْلاصِ ظَهَرَ لَنَا مَنْ يَدْعُونا إِلَى دِينِ المَجُوسِ، وَلِهٰذا قالَ تَعالَى: ﴿إِلَى شَيْءٍ نُكُرْ﴾(5) ثُمَّ يَظْهَرُ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ يَدْعُو الناسَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَالإِقْرارُ بِهِ، فَبَيْنَما الناسُ فِي حَيْرَةٍ مِنْ اِخْتِلافِ المَعْنَيَيْنِ وَالظُهُورَيْنِ بِالبَهْمَنِيَّةِ وَالمُحَمَّدِيَّةِ إِذْ يَتَجَلَّى لَهُمْ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَحْلِ المَعْنَى المَعْبُودُ عَزَّتْ آلَاؤُهُ مِنْ عَيْنِ الشَمْسِ وَفِي يَدِهِ ذُو




