مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 802

الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(1)

وَمِمَّا جَاءَ فِي الخَبَرِ: "مَنْ لَمْ تَثْبُتْ أُبُوَّتُهُ لَمْ تَصِحَّ أُخُوَّتُهُ" فَقالَ: سَماعِي فِيهِ مِنْ شَيْخِي أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ أَنَّ مَعْنَاهُ إِذَا لَقِيَ المُؤْمِنُ رَجُلًا ذُكِرَ لَهُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ اِسْتَكْشَفَهُ وَسَأَلَهُ عَنْ أُبُوَّتِهِ، فَإِنْ صَحَّتْ لَهُ فَهُوَ أَخُوهُ فِي الدِينِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾(2) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ كَانَ أَخُوكَ فِي الدِينِ بِغَيْرِ أُبُوَّةٍ، فَإِنْ دَعَاكَ أَبًا وَسَأَلَكَ ذٰلِكَ وَآنَسْتَ مِنْهُ رُشْدًا فَأَلْقِ إِلَيْهِ مَعْرِفَةَ اللّٰهِ تَعَالَى فَأَنْتَ مَوْلَاهُ.

وَبِالإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الحُسَيْنِ الجَلِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَيْهِمَا عَنْ سَمَاعِ المُؤْمِنِ مِنْ أَبِيهِ الدُنْيَوِيِّ فِي البَشَرِيَّةِ؟ فَقَالَ: هٰذا بَاطِلٌ وَمُحَالٌ سَأَلْتُ عَنْهُ سَيِّدَنَا وَشَيْخَنَا الخَصِيبِيِّ فَقَالَ: لا يَجُوزُ أَنْ يُلْقِيَ إِلَى وَلَدِهِ الدُنْيَوِيِّ عَلْمَ اللّٰهِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ذَمًّا عَلَى الكَافِرِينَ: ﴿وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِمْ مُّقْتَدُون﴾(3) وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدْتُّمْ

الهوامش

1سورة الاحزاب – الاية 5
2سورة الاحزاب – الاية 5
3سورة الزخرف – الاية 23
الصفحة 69 من 802