مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 688 من 802

﴿قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي﴾(1) إِشَارَةً إِلَى ذَاتِهِ أَنَّهُ الْمَعْبُودُ وَقَوْلُهُ: وَهَذَا أَخِي: إِشَارَةٌ إِلَى الْإِسْمِ، ﴿قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾(2) مَعْنَاهُ: قَدْ مَنَّ الْحِجَابُ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ إِلَى مَعْرِفَتِي ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾(3) عَنَوا بِذَلِكَ يَعْقُوبَ أَيْ أَنَّهُ عَرَفَ مَنْزِلَتَكَ وَجَهِلْنَاهَا فَكُنَّا خَاطِئِينَ بِالْمَعْرِفَةِ، فَلَمَّا أَقَرُّوا بِذُنُوبِهِمْ تَجَاوَزَ عَنْهُمْ وَغُفِرَ لَهُمْ.

﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾(4) فَأَمَّا يَعْقُوبُ فَإِنَّهُ وَعَدَهُمْ فَقَالَ: ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾(5) مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا مَا فَسَّرَهُ سَيّدُنَا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَمِنْهَا مَا فَسَّرْتُهُ أَنَا، وَلَيْسَ عَلَى قَوْلِي مِنْ مَعِيبٍ فِي ذَلِكَ لِأَنِّي شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِهِ، وَجَمِيعُ مَا أَقُولُهُ وَأَذْكُرُهُ فَفَضْلُهُ لَهُ، وَهُوَ عَلِمَهُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَجْرَاهَا عَلَى يَدِهِ إِلَى وَلَدِهِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ الرِّفَاعِيِّ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ وَبِسَبَبِهِ وَصَلَتْ إِلَيَّ، وَبِاَللَّهِ أَحْلِفُ صَادِقَاً إِنِّي مَا أَوْرَدْتُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ مِنْ كَلَامِ الْإِسْحَاقِيَّةِ إِلَّا مَالَمْ يَتَفَرَّدُوا بِهِ عَنَّا

الهوامش

1سورة يوسف – الاية 90
2سورة يوسف – الاية 90
3سورة يوسف – الاية 91
4سورة يوسف – الاية 92
5سورة يوسف – الاية 98
الصفحة 688 من 802