وَقَوْلُهُ: ﴿ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾(1) ظَاهِرُ هَذَا الْقَوْلِ وَبَاطِنُهُ سَوَاءٌ لِأَنَّهُمْ مَا شْهَدُوا إِلَّا بِمَا عَلِمُوا(2)
وَقَوْلُهُ: ﴿وَسْأَلْ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾(3) الْقَرْيَةُ هَاهُنَا قُنْبَرٌ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرَىً ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامَاً آمِنِينَ﴾(4) فَالْقُرَى هُمْ الْأَيْتَامُ وَالسَيَّارَةُ النُّقَبَاءُ وَاللَّيَالِي هِيَ الْعَيْنَاتُ الثَّلَاثُ السُّوءُ وَالْأَيَّامُ هِيَ الظُّهُورَاتُ وَالْعِيرُ هُمْ الْمُنْبِّؤُونَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسَكُمْ أَمْرَاً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾(5) الْمُرَادُ بِهِمْ جَمِيعًا بِنْيَامِينُ وَيَهُوذَا وَيُوسُفُ هَذَا فِي الظَّاهِرِ.




