قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ فِي ذَلِكَ: "احْذَرُوا سُرَّاقَ لُصُوصِ الْأَفْنِيَةِ" أَيْ: مَنْ لَا أْبُوَّةَ لَهُ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ أَبِ وَأَمَّا الْمُؤَذِّنُ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾(1)
فَقَدْ قُلْنَا أَنَّ الصَّاعَ هُوَ الْبَابُ فَأَذِنَ لَهُ الْمَوْلَى بِالنُّطْقِ وَإِظْهَارِ الدَّعْوَةِ فَفَعَلَ. وَقَوْلُهُمْ: ﴿قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾(2)
﴿نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾(3) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا هُوَ مَوْضِعُ مَدْحٍ لَيْسَ هُوَ بِمَوْضِعِ ذَمٍّ، لِأَنَّهُمْ لَمَّا نَظَرُوا إِلَى الْمَوْلَى يُوسُفَ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ أَظْهَرَ الْعَجْزَ حِينَ بَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ حِكْمَةً مِنْهُ تَمَّمُوا إِظْهَارَ الْعَجْزِ بِذِكْرِ التَّلْبِيسِ مِنْهُمْ وَلَبَّسُوا بِقَوْلِهِمْ: ﴿إِنْ




