وَبِالإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ عَنْ الشَابِّ الثِقَةِ أَبِي سَعِيدٍ مَیْمُونٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الجَلِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَيْهِمَا عَن قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الزَانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ﴾(1) فَأَجَابَ: الزَانِيَةُ فِي البَاطِنِ هُوَ التِلْمِيذُ الَّذِي قَدْ سَمِعَ عِلْمَ اللّٰهِ عَلَى طَرِيقِ السَرِقَةِ وَالأَخْذِ لَهُ مِنْ غَيْرِ أُبُوَّةٍ وَلَا دِرَايَةٍ، فَلَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُلْقِيَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ وَلَا يُحَسِّنُ لَهُ شَيْئًا مِمَّا فِي يَدَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِلَا حِلٍّ فَإِنَ خَاطَبَهُ وَطَارَحَهُ بِشَيْءٍ مِنَ العِلْمِ وَلِا أُبُوَّةَ لَهُ فَقَدْ زَنَی بِهِ، وَالزِنَى حَرَامٌ كُلُّهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ وَفِيهِ يَقُولُ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾(2) وَظَاهِرُهُ مَاقَدْ عَرْفِهُ الخَاصُّ وَالعَامُّ، وَباطِنُهُ المُطَارَحَةُ بِالْعِلْمِ لِمَنْ لا أُبُوَّةَ لَهُ وَلَا سَماعَ، وَقَدْ رَضِيَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ.
وَعَنْهُ عَنْ الشَيْخِ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونَ بْنِ القاسِمِ الطَبَرانِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الجَلِيَّ قَدَّسَهُ اللّٰهُ وَرَفَعَ دَرَجَتَهُ عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي




