وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَتْ دَعْوَةُ الْبَاطِلِ لَعَنَهُ اللَّهُ ظَاهِرَةً قَائِمَةً، وَهِيَ السَّبْعُ الْعِجَافُ فَكَانَتْ مِنْ غَيْبَةِ مَوْلَانَا يُوسُفَ عَزَّ عِّزُه سُبْحَانَ مَنْ لَا يَغِيبُ، إِلَى أَنْ أَرْسَلَ اللَّهُ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ وَظَهَرَتْ عِنْدَ ذَلِكَ دَعْوَةُ الْحَقِّ فَزَالَتْ الْفَتْرَةُ.
وَرُوِيَ: إِنَّ السُّنْبُلَاتِ السَّبْعَ الْخُضْرِ هِيَ الْقُدْرَةُ الَّتِي أَظْهَرَهَا مَوْلَانَا يُوسُفُ عَلَيْنَا سَلَامُهُ مِنْ ظُهُورِهِ بِالذَّاتِ.
﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾(1) فَفِيهِ وُجُوهٌ مِنْهَا: ظُهُورُ مَوْلَانَا الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ وَقِيلَ: ظُهُورُ السَيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ.
وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَعْلَى مِمَّا ذَكَرْنَا: إِنَّ الْعَامَ الَّذِي فِيهِ يُغَاثُ النَّاسَ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ هُوَ ظُهُورَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزَّهُ يَوْمَ الرَّجْعَةِ، وَالنَّاسُ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ ففِيهِ يُغَاثُونَ.
﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(2) فَقَالَ قَوْمٌ أَنَّهُ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ




