مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 670 من 802

الْإِسْمُ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَعْرِفَ حَقِيقَةَ مَا طَلَبَتْهُ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ، وَغَلَّقَتْ الْأَبْوَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَعْنَى تَعَالَى ذِكْرُهُ إِلَّا الْبَابَ الَّذِي وَرَدَتْ مِنْهُ فَإِنَّهَا تَرَكَتْهُ مَفْتُوحًا مُذَاعًا وَهُوَ الْعِلْمُ.

كَمَا يَقُولُ الْعَالِمُ عَزَّ عِّزُه: "حَفَّظْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا كَذَا وَكَذَا بَابًا مِنَ الْعِلْمِ، فَلَمْ تَدَعْ زُلَيْخَةُ شَيْئَاً مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي حَفِظَتْهُ إِلَّا أَذَاعَتْهُ إِلَّا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَإِنَّهَا كَتَمَتْهُ وَقَصَدَتْ بَابًا مِنَ الْبَاطِنِ الْمَحْضِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ مِنَ الظَّاهِرِ".

وَقَالَتْ ﴿هَيْتَ لَكَ﴾(1) أَيْ أَنَا عَبْدَةٌ لَكَ مُخْلِصَةً، فَعَرِّفَنِي نَفْسَكَ مِنْ نَفْسَكَ بِنَفْسِكَ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ فَقَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: "مَعَاذَ اللَّهِ" وَمَعَاذَ اللَّهِ هَا هُنَا الْإِسْمُ، أَيْ هُوَ عِنْدِي أَكْبَرُ وَأَجَلٌ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَعْرِفِي حَقِيقَةَ مَنْزِلَتِهِ لِأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ لَا يَعْلَمُهَا عَلَى حَقِيقَتِهَا غَيْرِي إِذْ أَنَا مَعْنَاهُ، وَفِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾(2) أَيْ يَطْلُبُونَ

الهوامش

1سورة يوسف – الاية 23
2سورة النساء – الاية 150
الصفحة 670 من 802