﴿وَقَالَ الَّذِي اشتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ﴾(1) وَهُوَ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنْ مَالِكِ بْنِ ذَعْرٍ الْخُزَاعِيِّ، وَكَانَ هُوَ الْعَزِيزَ وَإِسْمُهُ الرَّيَّانُ بْنُ دَوْفَعٍ وَهُوَ مِنْ أَشْخَاصِ الْإِسْمِ عَزَّ عِّزُه وَأَنَّ مِصْرَ فَهِيَ الْمِيمُ، وَكَذَلِكَ مَكَّةُ، وَكُلُّ مَدِينَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَحْمُودَةٌ هِيَ الْإِسْمُ، وَامْرَأَتُهُ زُلَيْخَةُ وَهِيَ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ.
وَقَوْلُ الْعَزِيزِ: ﴿لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾(2) أَيْ إِعْرِفِيهِ، فَهُوَ الْمَعْنَى الْمَعْبُودُ، ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا﴾(3) وَكُلُّ عَسَى وَلَعَلَّ فِي الْقُرْآنِ مَفْعُولٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ حَقٌّ، وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ، ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدَاً﴾(4) فَالْوَلَدُ لَا خِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ عِنْدَ أَبَوَيْهِ مُعَظَّمٌ، فَأَرَادَ بِذَلِكَ التَّعْظِيمَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدَاً﴾(5) أَيْ يُوَلِّدُ لَنَا الْحَقَّ وَالْمَعْرِفَةَ.
﴿وَكَذَلِكَ مَكَنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾(6) فَالتَّمْكِينُ إِظْهَارُ الدَّعْوَةِ مِنَ الْمَعْنَى إِلَى الْإِسْمِ وَهُوَ الْحِجَابُ، وَالْأَرْضُ الْمِقْدَادُ، ﴿وَلِنُعَلَّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾(7) هَذَا خِطَابُ الْمَعْنَى لِلْبَابِ لِعِلْمِهِ مَنْزِلَةَ الْحِجَابِ مِنْهُ، ﴿وَاَللَّهُ




