السَيّارَةَ هُمْ النُّقَبَاءُ الْإِثْنِيُّ عَشَرَ السَّائِرُونَ فِي الْمَلَكُوتِ، وَالْوَارِدُ هُوَ الْبَابُ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ بِكُلِّ خَيْرٍ، فَأَدْلَى دَلْوَهُ وَهُوَ عِلْمُ الْحَقِّ الَّذِي يَدْفَعُ بِهِ الْبَاطِلَ أَدْلَاهُ الْبَابُ، وَهُوَ إِثْبَاتُ الْحُجَّةِ، وَالْحَبْلُ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي بَيْنَ الْحِجَابِ وَالْبَابِ وَهُوَ الْإِسْمُ الْأَكْبَرُ، لِأَنَّ الْمُسْتَقِي هُوَ الْمِقْدَادُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ الَّذِي اسْتَقَى هُوَ الْبَابُ مِنَ الْحِجَابِ، وَقَالَ أَهْلُ الْحَقِيقَةِ: الَّذِي اسْتَقَى هُوَ الْإِسْمُ مِنَ الْمَعْنَى، فَقَالَ الْإِسْمُ: يَا بُشْرَايَ هَذَا غُلَامٌ إِشَارَةٌ إِلَى الْمَعْنَى ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾(1) وَالْبِضَاعَةُ هَاهُنَا عِلْمُ الْحَقِّ وَمَعْرِفَتُهُ الْمُرِبَحةُ.
كَمَا قَالَ السَيِّدُ الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ: "الْعِلْمُ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ هُوَ الْبِضَاعَةُ الْمُرِبحَةُ".
وَقَالَ أَيْضَاً عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ أَوْرَثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَالَمْ يُعْلَمْ".
﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾(2) وَالْمُشْتَرِي لَهُ فِي الظَّاهِرِ مَالِكُ بْنُ ذَعْرٍ(3) الْخُزَاعِيُّ وَهُوَ مَحْمُودٌ لَهُ رُتْبَةٌ فِي




