﴿وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾(1) إِذَا عَلِمْنَا مِنْ يَعْقُوبَ حَقِيقَةَ الْمَعْرِفَةِ اِنْصَلَحَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَكِّ.
﴿قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾(2) الْقَائِلُ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلُ كَانَ يَهُوذَا وَهُوَ هَاهُنَا طَالِبٌ، وَقِيلَ جَعْفَرٌ الطَيَّارُ، مَعْنَاهُ: إِنَّ يُوسُفَ أَفْضَلُ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ لِا تَّعَلَمُونَ ذَلِكَ، وَالْجَبُّ هُوَ الْغَيبَةُ وَالْإِسْتِتَارُ وَالْعَجْزُ الَّذِي يُظْهِرُهُ الْمَعْنَى فِي الظُّهُورَاتِ، وَقَوْلُهُ: يَلْتَقِطُهُ بَعْضُ السَيَّارَةِ: فَالسَيَّارَةُ هُمْ النُّقَبَاءُ الَّذِينَ يَسِيرُونَ بِعِلْمِ الْحِجَابِ وَيُنَقِّبُونَ فِي طَلَبِهِ مِنَ الْبَابِ، إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ: أَيْ طَالِبِينَ الْمَعْرِفَةَ فَارْجِعُوا إِلَى النُّقَبَاءِ فِي ذَلِكَ.
﴿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾(3) الذِّئْبُ هَاهُنَا شَمْعُونُ الْأَصَمُّ، وَهُوَ فِي هَذَا الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةُ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، مَذْمُومٌ ظَاهِرًا مَحْمُودٌ بَاطِنًا، أَيْ يَنَالُ عِلْمَهُ فَيَفُوزُ بِهِ




