وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(1) فَهَذَا قَوْلُ الْإِسْمِ السَيِّدِ يَعْقُوبَ عَلَى وَجْهِ الْإِسْتِتَارِ وَالتَّلْبِيسِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تَسْتُرْهُ السَّوَاتِرُ.
كَمَا قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "نَزَلَ الْقُرْآنُ وَأَنَا وَاعٍ بِأَخْبَارِهِ".
وَكَذَلِكَ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "أَكْثَرُ هَذِهِ السُّورَةِ هُوَ قَوْلُ السَيِّدِ يَعْقُوبَ عَزَّ عِزُّهُ" كَمَا شَرَحْنَاهُ
وَأَمَّا قَوْلُ إِخْوَةِ يُوسُفَ: ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾(2) فَالْقَتْلُ هَاهُنَا هُوَ الْمَعْرِفَةُ أَيِ اُقْتُلُوهُ عِلْمَاً، سَلُوا أَبَاكُمْ عَمَّا رَأَيْتُمُوهُ مِنْ تَفْضِيلِهِ عَلَيْكُمْ وَإِعْظَامِهِ لَهُ دُونَكُمْ وَهُوَ قَوْلُهُمْ فِيهِ: ﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(3) فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ لِكَوْنِهِ الْمَعْنَى عَرَفْنَاهُ فَعَبَدْنَاهُ وَلَمْ نَشُكَّ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كُنَّا عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَاعَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ.




