عَلِيٍّ أَدْخُلْ فَدَخَلْتُ إِلَى دَارٍ حَسْناءَ، وَأُخَذْتُ عَلَى يَمِينِي، فَإِذَا بِسَيِّدِي إِسْحَاقُ بْنُ عَمّارٍ عَلَيْهِ السَلَامُ جَالِسٌ وَرَأْسُهُ مَكْشُوفٌ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ شَمْعَةٌ وَقَدْ غَلَبَ نُورُ وَجْهِهِ عَلَى نُورِ الشَمْعَةِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَلَامَ وَأَدْنَانِي إِلَى أَنْ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ ثُمَّ قَبَضَ عَلَى يَدِي وَأَجْلَسَنِي إِلَى جَانِبِهِ وَقَالَ لِي: "يا عَلِيُّ بْنْ عَلِيٍّ، اِسْمَعْ وَعِ" وَدَارَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خِطَابٌ كَثِيرٌ فَلَمَّا أَرَدْتُ الإِنْصِرَافَ قُلْتُ لَهُ: يَا سَيدِي، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنُ حَمِيْدٍ.
فَقَالَ: "يا سُبْحَانَ اللّٰهِ، مَنْ كَانَ سَبَبُكَ؟" قُلْتُ: عَلِيٌّ المُعَلِّمُ قَالَ: "فَإِذَنْ أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ فَقُلْتُ لَهُ: بِحَقِّ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ إِنِّي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ شَيْءٌ مَا عَلِمَهُ مِنِّي أَحَدٌ قَطُّ؟ فَقَالَ لِي: أَخْبَرَنِي سَيِّدُنا أَبُو شُعَيْبٍ عَلَيْنَا سَلَامُهُ بِذٰلِكَ فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي مِنْ قَبْلِ أَنْ أَعْرِفَ أَمْ كَيْفَ ذٰلِكَ؟ فَقَالَ: "وَاللّٰهِ مَا غَابَ عَنِّي سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ وَإِنِّي أَرَاهُ وَأُشَاهِدُهُ".
وَسُئِلَ مَوْلَانَا العَالِمُ عَزَّ عِّزُه عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنْظُرْ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾ فَقَالَ: "الطَعَامُ هُوَ العِلْمُ فَلْيَنْظُرْ الإِنْسَانُ عَمَّنْ يَأْخُذُهُ".




