وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا﴾(1) وَفِي الْقُبَّةِ الْمَسِيحِيَّةِ إِبْرَاءُ الْأَكَمَةِ وَالْأَبْرَصِ وَإِحْيَاءُ الْمَوْتَى، وَفِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ: تَسْيِيرُ السَّحَابِ وَتَقْطِيعُ الْحَدِيدِ، فَهَذِهِ الْآيَاتُ وَالْخِطَابُ هَاهُنَا عَائِدٌ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْمُنَبَّئِ.
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾(2) التَّنْزِيلُ النُّطْقُ، كَانَ بَاطِنَاً فَصَارَ ظَاهِرَاً، وَكَانَ مَكْتُومَاً فَصَارَ مَذَاعَاً فَسَمِعَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ، عَرَبِيَّاً كَوْنُهُ لَمْ يَنْطِقْ بِالْعَرَبِيَّةِ إِلَّا فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ لَا غِيرُ، وَأَمَّا مَا قَبْلَهَا مِنْ جَمِيعِ الْقِبَابِ فِي الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ فَإِنَّهُ نَطَقَ بِسَائِرِ اللُّغَاتِ.
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾(3) فَكَانَ" الْوَحْيُ" هَاهُنَا مِنَ الْإِسْمِ إِلَى الْمُنَبَّأِ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾(4) أَيْ: مَا سَمِعْتَ بِهِ فِي الْقِدَمِ مِنَ الْأَدْوَارِ السَّالِفَةِ.




