أَنْ يَكُونَ لَهُ قَرِيحَةُ طَلَبِ الْعِلْمِ وَذِهْنَاً صَافِيَاً لِاسْتِمَاعِهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي طَلَبِ الزِّيَادَةِ مِنْهُ.
﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(1) مَعْنَاهُ: إِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ فِي الدُّنْيَا مَنْ يَتَسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُمْ لَهُ أَنْدَادٌ، وَإِنَّ هَذَا الْإِسْمَ لَهُ لَا يُدْعَىٰ بِه غَيْرُهُ عَزَّ عِزُّهُ.
﴿وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾(2) هَذَا كَلَامُ الْإِسْمِ لِلْمُنَبَّئِ، وَالْخِطَابُ وَاقِعٌ عَلَى الْمِنَبَئِ.
ثُمَّ قَالَ: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾(3) مَعْنَاهُ: إِنْ لَمْ تُطِيعُوا الْمُنَبَئَ فِي الَّذِي أَقُولُهُ لَهُ وَأُلْقِيْهِ إِلَيْهِ فَاتَّقُوا هَذَا الْعَذَابَ الَّذِي تَصِيرُونَ إِلَيْهِ إِنْ خَالَفْتُمُ اللَّهَ تَعَالَى كَمَا قَالَ ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾(4).




