مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 651 من 802

يُؤْمِنُونَ﴾(1) أَنْظُرُ أَرْشَدَكَ اللَّهُ إِلَى الْكَلَامَيْنِ وَمَا مَدَحَ بِهِ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ عِبَادَهُ الْعَارِفِينَ بِهِ، وَذَمَّ الْكَافِرِينَ الَّذِي حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ وَعُمُوا عَنْ طَرِيقِ الصَّوَابِ كَيْفَ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(2) هَذَا الْعَذَابُ يَحِلُّ بِهِمْ بَعْدَ الْفِعْلِ عُقُوبَةً لَهُمْ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَدْلٌ لَا يَجُورُ بِقَضَائِهِ.

كَمَا قَالَ السَيِّدُ الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ وَلَا يُجَوِّزُ ظُلْمَ ظَالِمٍ وَهُوَ بِالْمِرْصَادِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِي الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى" وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾(3).

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ❁ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾(4) فَهَؤُلَاءِ هُمْ الْمُتَشَبِّهُونَ بِالْمُوَحِّدِينَ فَيَقُولُونَ: إِنَّا مِنْكُمْ وَعَلَى مَذْهَبِكُمْ وَلَيْسُوا كَذَلِكَ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُمْ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَذَلِكَ لِأَنَّ

الهوامش

1سورة البقرة – الاية 6
2سورة البقرة – الاية 7
3سورة فصلت – الاية 46
4سورة البقرة – الاية 8-9
الصفحة 651 من 802