أَيْ أَعْلَمُ إِنِّي أَنَا ذَاكَ، لَارِيبَ فِيهِ: أَيْ لَاشِكَ فِيهِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَرَوْنَهُ بِأَبْصَارِكُمْ وَتَنْسُبُونَهُ إِلَى جَمِيعِ النَّقَائِصِ وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهَا بَلْ هُوَ الرَّبُّ الرَّحِيمُ.
﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾(1) هُوَ السَيِّدُ الْمِيمُ.
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾(2) يَعْنِي بِالْغَيْبِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ كَمَا قَالَ عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ: "ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٍ، وَبَاطِنِي غَيْبٍ لَا يُدْرَكُ" فَالْغَيْبُ هُوَ هُوَ، وَالصَّلَاةُ، فَإِقَامَتِهَا: مَعْرِفَةُ الْإِسْمِ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالْمَعْنَى.
﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾(3) فَمِنْ شَأْنِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمِنْ الْإِنْفَاقِ أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَعَلَّمَ أَخَاهُ وَأَوْصَلَهُ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِذَا غَنِمَ غَنِيمَةً وَقَدِرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَرْضِ الدُّنْيَا وَعَلِمَ أَنَّ أَخَاهُ أَحْوَجُ إِلَيْهِ فَلَا يَسْتَبِدُّ بِهِ دُونَهُ، فَإِنْ لَمْ يُؤْثِرْهُ فَلْيُقَاسِمْهُ




