مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 648 من 802

وَقَوْلُهُ: أتَيْنَاكَ: مَعْنَاهُ: عَرَّفْنَاكَ حَقِيقَتَهُمْ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقُرْآنُ قُرْآنَاً(1) لِأَنَّهُ مُقْتَرِنٌ بِالْمَعْنَى لَا فَاصِلَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَلَا فَرْقَ وَلَا وَاسِطَةَ وَلَا كَوْنَ وَلَا حُدُوثَ وَلَوْ كَانَ فَرْقَاً أَوْ فَاصِلَةً أَوْ وَاسِطَةً لَكَانَ شَخْصًا وَلَكَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْمَعْنَى مِنْهُ.

تَفْسِيرُ آيَاتٍ مِنْ سُورةِ الْبَقَرَةِ

﴿الم ❁ ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ﴾(2) أَمَّا الْأَلِفُ فَهُوَ الْمِقْدَادُ، وَاللَّامُ سَلْمَانُ، وَالْمِيمُ فَهُوَ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَارِيبَ فِيهِ: هُوَ الْإِسْمُ وَهُوَ التَّوْرَاةُ وَهُوَ الْإِنْجِيلُ وَهُوَ الْمُصْحَفُ وَهُوَ الزَّبُورُ وَهُوَ كُلُّ كِتَابٍ مُنَزَّلٍ، وَقَوْلُهُ: لَا رِيبَ فِيهِ: أَيْ لَاشَكَ فِيهِ بَلْ هُوَ حَقٌّ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ الْكِتَابُ، يَعْنِي بِهِ السَيِّدَ مُحَمَّدَاً لَا غِيرَ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

مَا زِلْتُ أَطْرَدُ ظَهْرَهُ بِالرُّمْحِ مَعَ

قَوْلِي لَهُ أَجْفَالُ أَنِّي ذَاكَا

الهوامش

1سُئل مَولَانا الكَاظمُ عز عزُه لِمَ سُمي القُرآن قُرآناً؟ فَقال: لِقُربهِ مِن اللهِ تَعالى وأنهُ هُوَ السَيدُ الأَكبرُ " مُحَمدٍ " عز عزُه الذِي ليسَ بَينهُ وبَين بَارِئِه فَاصِلةُ ولا واسِطَةٌ وقَد قَال عزَّ وجَل ﴿يس ❁ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ❁ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ فَهُو يس وهُوَ القُرآنُ
2سورة البقرة – الاية 1-2
الصفحة 648 من 802