وَقَوْلُهُ: أتَيْنَاكَ: مَعْنَاهُ: عَرَّفْنَاكَ حَقِيقَتَهُمْ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقُرْآنُ قُرْآنَاً(1) لِأَنَّهُ مُقْتَرِنٌ بِالْمَعْنَى لَا فَاصِلَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَلَا فَرْقَ وَلَا وَاسِطَةَ وَلَا كَوْنَ وَلَا حُدُوثَ وَلَوْ كَانَ فَرْقَاً أَوْ فَاصِلَةً أَوْ وَاسِطَةً لَكَانَ شَخْصًا وَلَكَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْمَعْنَى مِنْهُ.
تَفْسِيرُ آيَاتٍ مِنْ سُورةِ الْبَقَرَةِ
﴿الم ❁ ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ﴾(2) أَمَّا الْأَلِفُ فَهُوَ الْمِقْدَادُ، وَاللَّامُ سَلْمَانُ، وَالْمِيمُ فَهُوَ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَارِيبَ فِيهِ: هُوَ الْإِسْمُ وَهُوَ التَّوْرَاةُ وَهُوَ الْإِنْجِيلُ وَهُوَ الْمُصْحَفُ وَهُوَ الزَّبُورُ وَهُوَ كُلُّ كِتَابٍ مُنَزَّلٍ، وَقَوْلُهُ: لَا رِيبَ فِيهِ: أَيْ لَاشَكَ فِيهِ بَلْ هُوَ حَقٌّ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ الْكِتَابُ، يَعْنِي بِهِ السَيِّدَ مُحَمَّدَاً لَا غِيرَ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
مَا زِلْتُ أَطْرَدُ ظَهْرَهُ بِالرُّمْحِ مَعَ | قَوْلِي لَهُ أَجْفَالُ أَنِّي ذَاكَا |




