وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: إِنَّ الدِّينَ هُوَ الْبَابُ، وَمَالِكُهُ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ الْإِسْمُ عَزَّ عِزُّهُ وَوَجْهٌ آخَرُ: مَالِكٌ هَاهُنَا أَمِيرُ النَّحْلِ، وَالْيَوْمُ الْمِيمُ الْمَشْهُودُ، وَالدِّينُ سَلْمَانُ.
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾(1) الْعِبَادَةَ لِلْمَعْنَى، وَالسُّجُودُ وَالرُّكُوعُ لِلْإِسْمِ بِالْإِشَارَةِ وَالْقَصْدُ بِالْعِبَادَةِ لِلْمَعْنَى، وَهَذَا كَلَامُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْمُنَبَّأِ.
وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عَزّ وَجَلَّ قَالَ: قَدْ قَسَمْتُ الْحَمْدَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ عَبْدِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قُلْتُ: حَمِدْتَنِّي يَا عَبْدِي وَعَظَّمْتَنِي، وَإِذَا: قَالَ الْعَبْدُ: رَبُّ الْعَالَمَينِ، قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا رَبُّ الْعَالَمَينِ الْعُلْوِيُّ وَالسُّفْلِيُّ، وَإِذَا قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، قُلْتُ: نَعَمْ وَالدُّنْيَا وَالْمَمْلَكَةُ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ: فَإِنَّ الْعَبْدَ يَدْعْو لِنَفْسِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُنَبَئِ".
﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ❁ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾(2) وَقَدْ رَوَتْ الشِّيعَةُ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "وَهَذَا صِرَاطُ عَلِيٌّ مُسْتَقِيمٌ" فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالصِّرَاطُ: الْمَعْرِفَةُ هَاهُنَا وَهُوَ كَلَامُ الْمُنَبَئِ.




