وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ الظُّهُورِ كَهُوَ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ كَانَ الْمَقَامُ الْحَسَنِيُّ وَهُوَ السَيِّدُ الْمِيمُ لِأَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ الْإِسْمُ بِأَلْفِ شَخْصٍ كَانَتْ أَسْمَاءُ الْمَعْنَى وَحُجُبُهُ وَهُمْ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ بِالْحَقِيقَةِ، وَ للَّهُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ، إِسْمٌ خَاصٌّ لِلْمَعْنَى عَزَّ عِّزُه لِأَنَّهُ لَا يُشَارُ بِهِ إِلَّا إِلَيْهِ، فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْأَلِفُ صَارَ اللَّهُ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ وَهُوَ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ، إِنْ أَرَدْتَ بِهِ الْمَعْنَى أَصَبْتَ وَإِنْ أَرَدْتَ بِهِ الْمِيمَ أَصَبْتَ(1) فَهَذَا مَا عَلِمْتُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(2) الْحَمْدُ الْمِيمُ، يُقَالُ: الْحَمْدُ وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْعِزَّةُ لِلَّهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَهِيَ أَسْمَاءُ الْإِسْمِ، وَهِيَ لِلْمَعْنَى عَزَّتْ أَسْمَاؤُهُ.
رَبِّ الْعَالَمَينَ: السَيِّدُ الْمِيمُ، لِأَنَّهُ أَبْدَى الْعَالَمَيْنِ الْعُلْوِيِّ النُّورِيِّ، وَالْعَالِمِ السُّفْلِيِّ الطِّينِيِّ: خَلْقَهُمَا وَكَوَّنَهُمَا كَمَا ذَكَرْنَا، الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ: كَمَا فَسَّرْنَاهُ.
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ: هُوَ الْمِيمُ بِمَلَكَةِ الْعَيْنِ عَزَّ عِّزُه وَهُوَ الْيَوْمُ الْمَشْهُودُ وَالدِّيْنُ السَيِّدُ سْلَمَانُ.




