مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 641 من 802

الْمُؤْمِنِينَ أَرْوَاحٌ بِلَا أَجْسَادٍ فَمَحَبَّةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ تَكُونُ مِنَ النَّاسِ بِحَسَبِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ، فَكُلَّمَا كَانَ إِلَى النَّسْخِ أَقْرَبُ كَانَ أَشَدَّ حُبًّا، وَكُلَّمَا كَانَ أَبْعَدَ كَانَ أَشَدَّ بُغْضًا لِبُعْدِ جَسَدِهِ مِنْهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: تَكْسِرُ الْحَجَرَ النَّفْسُ فَبِمَاذَا تَكُونُ؟ قُلْنَا: فِي الْكَبِيرِ، فَإِذَا كُسِرَ كَانَتْ فِي الْكَبِيرِ مِمَّا يُكْسَرُ مِنْهُ إِلَى أَنْ يَصِيرَ دَقِيقَاً يُنْقَلُ إِلَى حَجَرٍ آخَرَ، وَكَذَلِكَ الْحَدِيدُ وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ يَدْخُلُ النَّارَ فَتَسْمَعُ لَهُ انْينَا، وَلِغَيْرِهِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْقَرَامِيدِ الَّتِي تُشْوَى تَسْمَعُ أَنِينَهَا مِنْ عِظَمِ الْعَذَابِ الَّذِي يَحِلُّ بِهَا، فَاعْلَمْ ذَلِكَ وَاسْأَلْ مَوْلَاكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى الْعَفْوَ وَالْإِقَالَةَ وَالثَّبَاتَ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْكَ بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَابْتَهِلْ إِلَيْهِ فِي لَيْلِكَ وَنَهَارِكَ فَإِنَّهُ غِيَاثٌ مَنْ عَرَفَهُ، وَمُنْجِي مَنْ وَحْدَهُ بِتَوْفِيقِهِ وَرَحْمَتِهِ.

وَرُوِيَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَدَقَةَ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ: "لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَأْكُولٌ وَلَا مَشْرُوبٌ وَلَا مَلْبُوسٌ بَلْ إِنَّمَا هِيَ أَمْثِلَةٌ مَضْرُوبَةٌ يَعْنِي كُلَّ وَاحِدٍ بِمَعْنَى سِنْخِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِكِتَابِ اللَّهِ وَحْدَهُ بَلْ لِلْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَلِكَلَامِنَا أَمْثِلَةٌ وَأَشْخَاصٌ وَمَعَارِجُ وَأَشْبَاحٌ وَإِشَارَاتٌ إِلَى ظُلَمٍ وَأَنْوَارٍ".

الصفحة 641 من 802