مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 640 من 802

وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ صَدَقَةَ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنْ مَوْلَانَا الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾(1) فَقَالَ: "يَمْحُو الصُّورَةَ" قِيلَ: فَقَوْلُهُ وَيَثْبِتُ؟ قَالَ: "مَكَانَهَا أُخْرَى مِثْلَهَا عَلَى حَسَبِ الْإِسْتِحْقَاقِ".

وَبِالْإِسْنَادِ عَيْنَهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنْ مَوْلَانَا الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "الْحَجَرَانِ الْمَمْسُوخَانِ اللَّذَانِ يُقِيمَانِ أَرْوَاحَ هَذِهِ الدُّنْيَا كُلِّهَا وَرُكْنَا دَوْلَةَ إِبْلِيسَ، لَا يُحِبُّهُمَا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ سِنْخِهِمَا" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقِيلَ: كَانَ أَبُوهُ قَدْ سَلَكَ الْحَصَاةَ فِي الرُّسُوخِيَّةِ فَرُوحُهُ تَشْتَاقُ إِلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

فَمنَ كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْأَبِ اشْتَاقَ مِنْ جِهَتَيْنِ: وَاحِدَةٌ أَنَّهُ مِنْ أَبِيهِ، وَأُخْرَى أَنَّهُ جَارٍ فِي الْأَصْنَافِ، فَأَمْثَالُ هَؤُلَاءِ يَكُونُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ أَرْوَاحَهُمْ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(2) أَيْ يَدَّخِرُونَهَا، لِأَنَّ مَنْ أَرَادَ طَرِيقَ اللَّهِ وَسَبِيلَهُ لَا يَسْلُكَ هَذَا الْمَسْلَكَ، لِأَنَّ

الهوامش

1سورة رعد – الاية 39
2سورة التوبة – الاية 34
الصفحة 640 من 802