مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 638 من 802

وَبِالْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ عَنْ شَيْخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَشْيَاخِهِ عَنِ الْمُوَلَى الصَّادِقِ الْوَعْدِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾(1) قَالَ مَوْلَانَا: "هِيَ دَعْوَةُ الْحَقِّ، لَابُدَّ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ النَّحْلِ إِلَهُ الْآلِهَةِ وَرَبُّ الْأَرْبَابِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ نَقْلَتِهِ رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾(2) وَقَوْلُهُ: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ﴾(3) فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ وَمَا اسْتَحَقَّهُ وَمَا اكْتَسَبَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا فَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ مَاضٍ إِلَى رَحْمَةِ مَوْلَاهُ حَيْثُ اسْتَحَقَّ مِنْ دَرَجِ النَّعِيمِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرَاً مُخَالِفَاً فَقَدْ رَأَى جَمِيعَ فِعْلِهِ وَمَا اكْتَسَبَهُ وَعَلِمَ مَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ مِنْ دَرَجِ الْعَذَابِ الْمُقِيمِ كَمَا قَالَ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ: حَرَامٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا حَتَّى تَعْلَمَ مُسْتَقَرَّهَا إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ".

وَرُوِيَ عَنْ سُدَيْرِ بْنِ حَنَّانَ الصَّيْرَفِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: كَانَ عَلَى بَابِ دَارِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ جَزَّارٌ، فَأَتَيْتُ يَوْمًا إِلَى دَارِ مَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فَرَأَيْتُهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ خَرُوفٌ مَسْلُوخٌ وَقَدْ زَيَّنَهُ بِالزَّعْفَرَانِ وَالرَّصَاصِ وَهُوَ يَصْفَّرُ

الهوامش

1سورة مريم – الاية 71
2سورة ق – الاية 16
3سورة الواقعة – الاية 85
الصفحة 638 من 802