فِيهَا، إِنْ تَغْیرَ حُسْنُهُ، كَانَ فِي الْبَشَرِيَّةِ أَعْمَى فَإِنَّهُ يَكُونُ كَذَلِكَ، أَوْ أَعْوَرَ أَوْ أَعْرَجَ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْعِلَلِ وَالْعَاهَاتِ".
وَعَنْ سَيِّدِنَا الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ أَنَّهُ قَالَ: "النَّسْخُ هُوَ مِثْلُ ذَلِكَ، إِذْ حَكَى الشَّيْءَ مِثْلُ الشَّيْءِ وَالْفَسْخُ هُوَ تَحْوِيلُ صُورَةٍ إِلَى غَيْرِهَا، إِلَّا أَنَّ الْمَسْخَ تَّطْبِيسٌ(1)".
وَحَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مَوْلَانَا أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾(2) فَقَالَ: عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِ الْمُتَوَفِّي تُمَثَّلُ لَهُ الْقَوَالِبُ الَّتِي يَسْلُكُهَا وَالْقُمْصَانُ الَّتِي يَلْبَسُهَا وَتُعْرَضُ عَلَيْهِ الدَّعْوَةُ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا أَقَرَّ بِهَا وَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا﴾(3) بِإِقْرَارِهِمْ، وَإِنْ أَبَى وَأَنْكَرَ الْحَقَّ كَمَا قَالَ: ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾(4) فِي الْمَسُوخِيَّةِ، فَكَمْ مَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ وَكَسَرَ عَظْمَ أَبِيهِ.




