وَرُوِيَ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ [عَلِيٌّ] رَبُّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾(1).
وَرُوِيَ عَنْ النَّقِيبِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنْ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ وَالرِّضْوَانُ أَنَّهُ قَالَ: "يَسْلُكُونَ فِي الْعَذْرَةِ وَالْإِنْتِقَالِ، وَمِنْهَا يُحَلُونَ خَنَافِسًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ طَعَامَ الْمُسُوخِ مِنَ الْجُعْلِ وَغَيْرِهِ كَالرَّوْثِ وَكَذَلِكَ الْخَنَازِيرُ وَالدَّجَاجُ وَالْجَرْيِ وَالْبَقُّ مِنْ رَوْثِ النَّاسِ".
وَسُئِلَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ الْأَوَّلُ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الْمَسْوَخِيَّاتِ فَقَالَ: "هُوَ دُورٌ دَائِرٌ يَدُورُ فِيهِ أَهْلُ الْإِنْكَارِ، فَمِنْهُمْ ذَوَاتُ الذَّبْحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُوتُ بِغَيْرِ ذَبْحٍ، وَمِنْهُمْ الْمُرَكَّسَاتُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُوتُ مَوْتُهُ فِي الْبَرِّ وَهُوَ وَحْشٌ وَمِنْهُمْ مَا يَمُوتُ فِي الْبَحْرِ، وَمَا يُصَادُ فِي الْبَرِّ وَيُذْبَحُ وَيُنْتَفَعُ بِجِلْدِهِ وَوَبَرِهِ مِنَ الْوُحُوشِ، وَكَذَلِكَ مَا يَكُونُ فِي الْبَحْرِ سَمَكًا يُصَادُ وَيُؤْكَلُ وَمِنْهُمْ يَتَرَبَّى وَيَكْبرُ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ يَمُوتُ مَوْتَتَهُ فِي الْمُدَّةِ الْمَحْتُومَةِ كَالطَّيْرِ وَالْوَحْشِ فِي الْبَرِّيَّةِ وَالْفَسْخُ الَّذِي يُفْسَخُ هُوَ فِي الْبَشَرِيَّةِ فَيَصِيرُ أَعْرَجَاً أَوْ مَفْلُوجَاً، أَوْ تَلْحَقُهُ عَاهَةٌ، أَوْ يَنْقُصُ مِنْ صُورَتِهِ وَآلَاتِهِ، فَإِذَا نُقِلَ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ فَكَذَلِكَ يَكُونُ




