وَمِمَّا يَشْهَدُ بِصِحَّةِ التَّنَاسُخِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ❁ عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ❁ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾(1).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾(2). وَلِلدَّوَابِّ حُلِيٌّ يُعْرَفْنَ بِهَا، وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْجَمَالُ تَنْشَأُ فِي الْحِلْيَةِ وَيُعْرَفْنَ بِهَا كَمَا يَعْرِفُونَ الْبَشَرَ بِصِفَاتِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ، إِلَّا أَنَّ، صُوَرَهُمْ غَيْرُ نَاطِقَةٍ وَلَا مُبَيِّنَةٍ لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنَ الْكَلَامِ.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ❁ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا ❁ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾(3) فَالْحِجَارَةُ وَالْحَدِيدُ مَعْرُوفَانِ، وَاَلَّذِي يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ.




