وَمِنْ الشَّوَاهِدِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى التَّنَاسُخِ مَا وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "رَأَيْتُ أَبَا الْعَرَبِ رَبِيعَةَ بْنَ كَرْمٍ جَمَلًا أَوْرَقًا يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ".
وَحَدَّثَ الْعَدَوِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ وَقَدْ رَأَى جَعْلَاً يَجُرُّ رَوْثَهُ: "كَفَى بِالْكَافِرِ هَذَا ذُلَّاً".
وَعَنْ سَيِّدِنَا الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ قَالَ: قِيلَ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: لِمَ يَكْرَهْ الْكَافِرُ الْمَوْتَ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "لِأَنَّ نَفْسَهُ خَرَجَتْ مِنَ الصُّورَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ مِنْ بَلَاءٍ وَشِدَّةٍ شَدِيدَةٍ، فَهِيَ تُكْرَهُ أَنْ تَرُدَّ إِلَى مَا خَرَجَتْ مِنْهُ".
وَآخِرُ قُمْصِ النُّسُوخِيَّةِ فِي الْبَشَرِيَّةِ التَّأْنِيثَ، وَمِنْهَا تَنْتَقِلُ إِلَى الْمِسُوخِيَّةِ كَالْقِرْدِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَتْرُكَ شَيْئاً لِأَنَّهُ يَأْكُلُ بِيَدِهِ وَيَضْحَكُ بَفيهِ، وَسَائِرُ الْحَيَوَانِ يَأْكُلُ بِفَمِهِ وَيَضْحَكُ بِأَعْضَائِهِ، فَإِنَّ الْكَلْبَ إِذَا حَرَّكَ ذَنْبَهُ فَقَدْ ضَحِكَ، وَكَذَلِكَ الثَّعْلَبُ وَالسِّنَّوْرُ وَالدُّبُّ أَيْضًا خِلَقَتُهُ قَرِيبَةٌ مِنْ خِلْقَةِ ابْنِ آدَمَ وَمِنْهُ، إِلَى أَنْ تَصِيرَ رُكْبَتَاهُ فِي يَدَيْهِ فَيَكُونُ حِمَارًا وَمَا شَاكَلَهُ مِنْ هَيَاكِلِ الدَّوَابِّ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَجْوَدُهَا ذَكَاءً وَحِسَّاً، وَأَشَدُّهَا حِفْظًا لِلطُّرُقَاتِ، ثُمَّ إِلَى




