وَقَالَ أَهْلُ الْحَقِيقَةِ: إِنَّمَا سُمّيَ عَتِيقَاً لِأَنَّهُ عَتِيقٌ فِي الضَّلَالَةِ وَالْإِبْلِيسِيَّةِ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَقَدْ أَجْمَعَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنَّ لِسَكَدٍ حَسَنَاتٌ اِسْتَحَقَّ بِهَا مِنَ الْمَوْلَى أَنْ يَمْلِكَ الْأَرْضَ وَيَحْكُمَ فِيهَا، فَمِنْ الْحَسَنَاتِ الَّتِي اسْتَحَقَّ الْمُجَازَاةَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ حَظٌّ فِي الْآخِرَةِ قَوْلُهُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْغَدِيرِ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: بَخٍ بَخٍ يَا بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي الْبَدْءِ: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾(1) فَأَثْبِتَ أَنَّ للَّهِ الْعِزَّةَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾(2) فَأَقَرَّ أَنَّ للَّهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمَاً وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾(3) فَأَقَرَّ أَنَّ لَهُ خَالِقًا. وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾(4) فَاعْتَرَفَ بِالْعُبُودِيَّةِ وَأَقَرَّ بِيَوْمِ الْبَعْثِ.
ثُمَّ قَوْلُهُ حِينَ خَرَجَ مِنْ دَارِ الْخَيْزَرَانِ شَاهِرَاً سَيْفَهُ: لَا يُعْبَدُ اللَّهَ سِرَّاً إِشَارَةً إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تَعَالَى ذِكْرَهُ وَقَوْلُهُ: إِنَّ الْإِلَهَ الَّذِي تَدْعُونَ إِلَى عِبَادَتِهِ




