نَفْسَهُ مَعَهُمْ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُطَبِّقَ خَضْرَاءَهَا عَلَى غَبْرَائِهَا وَغَبْرَاءَهَا عَلَى خَضْرَائِهَا لَفَعَل، وَأَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ دَكًّا لَفَعَلَ
وَرَوَاهُ شَيْخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ زَازِمِدَ وَسَكَدَ لَعَنَهُمَا اللَّهُ فَقُلْتُ: يَا سِيدِي، أَيُّ شَيْءٍ سَمِعْتَ مِنْ الشُّيُوخِ فِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَأَوَّلُ مَا نُقِلَا فِيهِ مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ؟ فَقَالَ: سَمَاعِي فِيهِ عَنْ ثِقَاتِي أَنَّ أَوَّلَ قُمُصِهِمَا كَانَا حِمَارَيْنِ ذَكَرَيْنِ وَفَرْجَيْنِ.
وَإِنَّنِي اجْتَمَعْتُ بِالشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَذَكَرْتُ لَهُ مَا قَالَهُ أَبُو الْفَتْحِ النُّعْمَانِيِّ، فَقَالَ: إِنَّ شَيْخَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ سُئِلَ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّهُمَا يُنْقَلَانِ فِي سَائِرِ الْمَذْبُوحَاتِ وَالْمَمْسُوْخَاتِ إِلَى يَوْمِ الْكَشْفِ، فَيَكُونُ مِنْهُمَا مَا هُوَ مَسْطُورٌ مِنْ إِعَادَتِهِمَا إِلَى الْبَشَرِيَّةِ وَقَتْلِهِمَا وَذَبْحِهِمَا وَحَرْقِهِمَا، أَلْفَ قَتْلَةٍ وَأَلْفَ ذَبْحَةٍ وَأَلْفَ حَرْقَةٍ مُتَدَارَكَةٍ مُتَأَلِّفَةٍ، ثُمَّ يَكُونُ لِلْبَارِي تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِمْ الْبَدْءُ وَالْمَشِيئَةُ، وَأَوَّلُ مَا يُنْقَلَانِ مِنْ الْبَشَرِيَّةِ إِذَا شَاءَ الْبَارِي جَلَّتْ قُدْرَتُهُ أَنْ يُغَيِّبَ شَخْصَيْهِمَا يَنْقُلُهُمَا فِي حِمَارَيْنِ بِفَرْجَيْنِ، ذَكَرٌ وَأُنْثَى، يَطَأُ هَذَا لِهَذَا ثُمَّ فِي الْقَالَبِ بِعَيْنِهِ يَعُودُ الذَّكَرُ أُنْثَى وَالْأُنْثَى ذَكَرًا، فَيَطَأُ هَذَا لِهَذَا وَهَذَا لِهَذَا.




